بن فليس ومقري يفشلان في بلورة موقف موحّد من الرئاسيات
علمت "الشروق" من مصادر مطلعة أن لقاءً جمع أمس، بين علي بن فليس، الأمين العام الأسبق لحزب جهة التحرير الوطني والمرشح المحتمل لرئاسيات 2014، ورئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، وكان يتمحور حول إمكانية بلورة موقف موحّد بشأن الاستحقاق الرئاسي المقبل، غير أن هذا اللقاء انتهى، فيما يبدو، إلى طريق مسدود.
ويعد لقاء عبد الرزاق مقري بعلي بن فليس، الثاني من نوعه، وكان موضوعه الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو اللقاء الذي يندرج في سياق الجولة الثانية من سلسلة اللقاءات التي برمجتها حركة مجتمع السلم مع الفاعلين في الطبقة السياسية.
وإن لم يؤكد رئيس "حمس" أو ينفي لقاءه بمرشح الرئاسيات في 2004، إلا أنه أوضح في اتصال مع "الشروق" أمس، أن الحركة لم تقرر بعد دعم أي مرشح من خارج أطرها التنظيمية، وقال في رد على سؤال لـ "الشروق" حول ما إذا كانت الحركة قد قررت دعم ترشح علي بن فليس في الاستحقاق المقبل: "لم نتخذ أي قرار من هذا القبيل إلى حد الآن". وهو مؤشر على أن اللقاء الذي جمع بين الرجلين أمس، لم يفض إلى نتيجة.
ومضى موضّحا بخصوص إمكانية دعم الحركة لمرشح من خارجها: "لم نصل بعد، مع علي بن فليس أو مع غيره من الشخصيات التي التقينا بها إلى مسألة دعّمني أو أدعّمك.. لكن سنكثف الاتصالات مستقبلا، لعل الجميع يجد طريقه إلى حل توافقي"، لافتا إلى أن "الرهان لا يكمن في تدعيم الأشخاص، بقدر ما يكمن في التوافق على البرنامج السياسي بغض النظر عمن سيحمله، فضلا عن جملة من المسائل التي نعتقد أنها ستساعد على إنجاح الاستحقاق المقبل، وكذا التعديل الدستوري المرتقب، والوضع السياسي العام في البلاد".
ومعلوم أن حركة مجتمع السلم كانت قد برمجت جولة أولى من اللقاءات بالأحزاب والشخصيات الوطنية في الصائفة المنصرمة، التقت خلالها بكل من رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، وعلي بن فليس، وعدد من الأحزاب المنضوية تحت لواء ما يعرف بـ "مجموعة حماية الذاكرة والسيادة"، التي تضم: النهضة، الإصلاح، الفجر الجديد، جبهة الجزائر الجديدة، كما التقت بقادة أحزاب أخرى، على غرار جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
وأوضح الرجل الأول في حركة مجتمع السلم، أنه برمج لقاءات أخرى في إطار الجولة الثانية من المشاورات، والتي بدأت بـ "علي بن فليس"، غير أنه اعترف بأن الوضع "صعب جدا"، وقال: "ما يمكن استخلاصه من اللقاءات السابقة، هو أنه ليس هناك ما يؤشر على إمكانية الوصول إلى مخرج توافقي بين الحركة وشركائها السياسيين بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة".
وأوضح عبد الرزاق مقري: "ما سمعناه من شركائنا كان غير مشجع تماما. هناك من تحجّج بكون اللعبة السياسية مغلقة، وهناك من قال إن الأمور لا تزال يكتنفها الكثير من الغموض، ونحن نحترم آراءهم"، وشدد المتحدث على أن "حركة مجتمع السلم سوف لن تكون طرفا في إفشال أي مسعى يهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن الاستحقاق المقبل، لأننا تجاوزنا الأنانيات الشخصية والحزبية"، يقول المتحدث.
وعن إمكانية توسيع المباحثات حول الرئاسيات لتشمل الأحزاب الموالية للسلطة، أفاد الرجل الأول في "حمس" قائلا: "المسألة مع أحزاب الموالاة، وفي مقدمتها حزب جبهة التحرير الوطني، بالنسبة إلينا منتهية. لأنهم صرّحوا بشكل صريح وواضح، وهذا رأيهم، أن مرشحهم هو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة".
تعليقات
إرسال تعليق