الأساتذة في الإضراب.. والدومينو في الكرطاب
يعيش التلاميذ المقبلون على اجتياز امتحان البكالوريا وأولياؤهم على الأعصاب، خوفا من تواصل الإضراب وتضييع الحصص الدراسية التي وصلت إلى 80 حصة، حسب ما أعلن عنه المشرفون على قطاع التربية. وما زاد من تخوف التلاميذ هو التهديد الذي أطلقه وزير التربية، عبد اللطيف بابا حمد، المتعلق بمحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية مع إمكانية اللجوء إلى مصالح الأمن لاقتحام المستودعات التي يمارس فيها الأساتذة هذا النشاط وتوقيف الأساتذة المخالفين. «النهار» اقتربت من التلاميذ في بعض الثانوياتواستطلعت آراء بعض الأولياء الذين أجمعوا على أن الإضراب يعتبر خطرا على مستقبل أبنائهم ومستواهم الدراسي الذي تراجع كثيرا، نتيجة الإضراب الذي بدأ مع بداية الموسم الدراسي، ما يؤثر سلبا خاصة على تلاميذ النهائي الذين ينتظرهم امتحان رسمي نهاية السنة. وفي هذا الصدد قالت «نوال» وهي تلميذة بثانوية المقراني في بن عكنون: «لم ندرس منذ أسابيع ونحن الآن نقضي جل اليوم مجتمعين نتبادل أطراف الحديث، ثم نعود من حيث أتينا من دون أن نتلقى أي درس أو أي تطمينات من قبل الإداريين لتعويضالدروس الضائعة.أما «سمية» تلميذة بنفس الثانوية في السنة الثالثة قسم علمي، أبدت تذمرها من الإضراب وخاصة أنها مقبلة على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا وقالت: «لقد مللنا من هذه الإضرابات، لا أحد يدفع الثمن سوانا». ومن جهته، قال «محمد» وهو تلميذ في ثانوية بوعتورة بالأبيار أنهم أصبحوا يدخلون إلى الثانوية فقط للعب «الدومينو»، وأضاف إنه يدعّم نفسه بالدروس الخصوصية لدى أساتذة في بيوتهم، في حين يرى تلاميذ آخرون يزاولون دراستهم في ثانوية عمارة أن الإضراب عوّدهم على الجلوس فيالمقاهي ومحلات بيع البيتزا. من جانب آخر، فضل بعض التلاميذ التسجيل في الدروس الخصوصية لتجاوز مخلفات الإضراب وطالبوا وزارة التربية والنقابة بإيجاد حل في أسرع الآجال لوقف الإضراب، الذي إذا استمر ستكون انعكاساته وخيمة على السنة الدراسية هذا العام. والتقينا ببعض أولياء التلاميذ صدفة أمام الثانوياتو فقالوا إن الإضراب الحالي ظلم وبلاء في حق أبنائهم، حيث اضطر البعض منهم لتحويل أبنائهم إلى مدارس خاصة لتفادي شبح السنة البيضاء
تعليقات
إرسال تعليق