"ملفكم قيد الدراسة" تثير هلع المسجلين في "عدل 2"
تلقى غالبية المواطنين المسجلين في برنامج "عدل 2"، من "الحصة الأولى"، إجابات تفيد بأن ملفاتهم قيد الدراسة، وتساءل هؤلاء من الذين تحدثت إليهم "الشروق"، عن معنى الإجابات التي خصوا بها، وما إن كانت تعني أن ملفاتهم مرفوضة أو أن الرد عنها سيستغرق طويلا، أو أن مصيرها سيكون من مصير مكتتبي "عدل 2001 / 2002"، في وقت أبدى بعضهم الآخر تفاؤله بخصوص دراسة الملفات والرد عليها إيجابيا في ظل وجود إرادة للاستجابة للطلبات.
ويقول "بلال.و" 32 سنة، شاب من القبة متزوج من دون أطفال، أنه متفائل بنسبة 50 في المائة ومتشائم بنسبة 50، معلقا "يجب أن أكون متفائلا أو أفقد الأمل في الحياة أيضا"، أما "سامية.ل" 30 سنة، عزباء فكان كل همها هو معرفة مصير ملفات الشباب العزاب، وما إن كان هناك أحد المسجلين قد تم قبول تسجيله، قبل أن تعلق "بعد أن اطلعت على مصير ملفي، وجدت أنه قيد الدراسة وأود فقط متى ينتهي تاريخ دراسته"، في حين بدا "م.ع" 36 سنة، متزوج وأب لطفل متشائما من مصير ملفه، حيث أكد في حديثه لـ"الشروق" أنه سجل فقط من أجل التسجيل وحتى لا يندم مستقبلا في حال الاستجابة الحقيقية لطلبات المسجلين على عدم التسجيل، أما "ف.ب" 36 أيضا فكان من بين المحظوظين، إذ التحق بمكتبه في الصباح الباكر واطلع على مصير ملفه الذي كان بالقبول، إذ تساءل هذا الأخير عن التاريخ الذي يرسل فيه ملفه، كون الوكالة لم تحدده واكتفت بالرد بكلمة "موعد"، واستغل مستخدمو المؤسسة هذا "الزميل المحظوظ" جماعات وفرادى لتوضيح طريقة الدخول إلى الموقع والتعرف على مصير ملفاتهم، وأثلج رفض ملف أحد المكتتبين الذي يبدو أنه معروف بين المستخدمين بامتلاكه سكنا من قبل، قلوب الكثيرين عندما جاء الرد على النحو التالي "لقد تم رفض ملفكم لحصولكم على سكن من قبل"، إذ علقت إحدى الشابات رغم عدم تسجيلها بالقول "يبدو أن الأمر جدي بما أنهم كشفوه، ليتني لم أفوت الفرصة وسجلت".
وفي السياق ذاته، كان الرد على استمارات التسجيل في برنامج "عدل 2" الموضوع المشترك في موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، أمس، حيث تم طرح التساؤل ذاته بخصوص البرنامج، وخصص الفايسبوكيون موقعا لجديد برنامج "عدل 2"، ورددوا عبارات تتشابه بين التفاؤل والتشاؤم، وكان رد البعض منطقيا بخصوص عبارة "إن ملفكم مازال قيد الدراسة"، حيث قال أحدهم "يا إخوتي لا تتذمروا، يوجد عدد كبير من المسجلين وهم قالوا -يقصد الوزارة- أن الرد يكون ابتداء من اليوم، وهذا يعني أن العملية مازالت متواصلة والله أعلم"، ويرد آخر "السلام عليكم، لا حول ولا قوة إلا بالله، برنامج عدل يلعبون بمشاعرنا، إن طلبكم مايزال قيد الدراسة، هل سننتظر 10 سنوات أخرى مثل عدل 2001"، وحصل أحد المواطنين الذي حظي ملفه بالقبول بـ"اجابات" كثيرة حتى أن تعليقات جاءت خاصة به تحاول رقيته خوفا من أن يصبح محسودا بعد أن نشر الرد الذي حصل عليه كاملا والذي تضمن "بعد دراسة طلبكم للحصول على سكن في إطار برنامج البيع بالإيجار والذي استجاب لكل الشروط القانونية المحددة في المرسوم رقم 01-105 المؤرخ في 23 افريل 2001، المعدل والمتمم والمحدد لشروط الاستفادة من سكنات البيع بالإيجار سيدتي، آنستي، سيدي، طلبكم مقبول، نطلب منكم إرسال ملفكم عن طريق البريد المضمون إلى العنوان التالي عمارة رقم 62 سعيد حمدين، بئر مراد رايس الجزائر"، وتلا التعليق دعوات بأن يكون مصير المشتركين نفس مصيره، وتساءل آخرون عن عدم تلقيهم أي طلب قبل أن يتدخل آخرون ويحددوا لهم طريقة الولوج وضرورة الانتباه إلى المكتوب باللون الأخضر، وعلقت أخرى يبدو أنها ناقمة على الوضع القائم، تلقت ردا بأن ملفها مازال قيد الدراسة، بأن حق الشعب مايزال قيد الدراسة منذ 1962 في انتظار موعد جديد.
مصادر بوزارة السكن تطمئن المكتتبين وتؤكد إطلاق الردود على مراحل
"ملفكم قيد الدراسة تعني عدم برمجته في الحصة الأولى"
أفادت مصادر عليمة بوزارة السكن والعمران والمدينة أنه تم الإفراج عن 5 آلاف ملف مقبول لمكتتبي برنامج "عدل 2" كمرحلة أولى أمس، في اليوم الأول من الرد على ملفات المكتتبين، في انتظار إطلاق البقية على مراحل خلال الأيام المقبلة، إلى غاية الرد على كل الطلبات، كما تم بالمقابل إطلاق كل الردود المتعلقة بالملفات المرفوضة من المستفيدين من سكنات أو إعانات الدولة للسكن، ويتعلق الأمر بـ160 ألف طلب، وطمأنت المصادر ذاتها المواطنين الذين تلقوا ردا يقضي بوجود ملفاتهم قيد الدراسة، إذ أكدت أن الأمر لا يعني أن ملفهم لم يدرس، بل أنه لم يبرمج في الحصة الأولى للردود، وبالتالي يبقى عليهم التحلي بالصبر والمواظبة على التردد على الموقع من أجل التعرف على مصير الملف، خلال الأيام المقبلة، واعتبرت أن سبب الصعوبة في ولوج الموقع في بعض المرات يعود إلى وجود إقبال قوي وضغط كبير على الموقع لأكثر من 700 ألف مكتتب، إذ أشارت إلى أن الأمر يتعلق بعمل تقني لا أكثر ولا أقل، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المواطنين من الذين قبلت ملفاتهم وجاء في صفحة الرد "موعد" ما عليهم سوى تحضير الملفات والشروع في إرسالها إلى العنوان الذي تم تحديده والخاص بوكالة "عدل" الكائن بسعيد حمدين في العاصمة.
تعليقات
إرسال تعليق