مقري مرشح "حماس" في رئاسيات 2014

أعلن رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المرتقبة في أفريل 2014، حيث قال: "حمس معنية برئاسيات 2014 وأنا مرشحها"، قبل أن يستطرد بالقول: "ولكن ما يزال المجال مفتوحا أمام خيارات أخرى، قد تتخذها الحركة بناء على التطورات التي ستشهدها الساحة السياسية في الجزائر مستقبلا".
ويعتبر إعلان مقري ترشحه، أول قرار يتخذه رئيس "حمس" دون العودة إلى المجلس الشورى لحمس، في أعقاب منح مجلس الشورى الوطني المنعقد في دورة استثنائية يوم الجمعة الماضي صلاحيات موسعة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوص الرئاسيات القادمة للمكتب التنفيذي الوطني، سواء بالترشيح أم المقاطعة أم التحالف.
وأوضح مقري خلال ندوة صحفية خصصها للكشف عن قرارات مجلس الشورى، أن حمس معنية برئاسيات 2014، ورئيسها كما هو معمول في جميع التشكيلات السياسية في العالم هو مرشحها في هذا الاستحقاق، غير أن خيار المقاطعة وارد في أي لحظة، كما أن خيار التحالف ما يزال قائما أيضا. وأكد أن مصير ترشحه بشكل رسمي مرتبط بالتطورات السياسية التي ستشهدها الجزائر خلال هذه الأشهر القليلة التي تسبق استدعاء الهيئة الناخبة.
وأضاف مقري أن الحركة ستنطلق فورا في تفعيل الماكنة الانتخابية للحركة ذات التجربة الكبيرة. ويرى أن قدرات حمس التنافسية كبيرة جدا، من شأنها منافسة مرشح السلطة، شريطة- كما يقول- أن تكون الانتخابات نزيهة، داعيا في هذا الإطار لإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتسيير العملية الانتخابية وهو ما "يشجع الأحزاب على المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية".
وذكر مقري أن حركته "ستكثف التنسيق مع الأحزاب السياسية لتحقيق شروط المنافسة ونزاهة الانتخابات"، موضحا أن "مبادرة الإصلاح السياسي التي أطلقها حزبه قبل أشهر لم تفشل وإنما وجدت صعوبات لكن لاتزال صالحة"، مضيفا أن "الحركة ستعمل أيضا على الاستمرار في البحث عن عقد تحالفات مع قوى المعارضة من كل التيارات".
وأكد أن حمس مستعدة للتنازل لمصلحة الوطن بعيدا عن المساومات الشخصية والحزبية إذا تم التوصل إلى التوافق على مرشح مشترك يحمل مشروع الإصلاح السياسي. كما أكد أن "الحركة ستعمل أيضا على تكثيف التشاور مع شركائها في تكتل الجزائر الخضراء وباقي الأحزاب الإسلامية ومجموعة السيادة والذاكرة للبحث عن موقف مشترك".
وانتقد مقري في سياق آخر ما اعتبره الاستعمال السياسي المكشوف لوسائل السلطة، من خلال صولات وجولات الوزير الأول، عبد المالك سلال، في الولايات، والأموال التي يمنحها خارج منهجية تسيير الاقتصاد والمؤسسات، ومحاولات شراء السلم الاجتماعي، وهي السياسة المتبعة منذ سنوات.
ويكون مقري بإعلانه هذا قد قضى نهائيا على طموح وآمال الرئيس السابق لحمس، الشيخ أبو جرة سلطاني، الذي لم يفوت أي مناسبة منذ اعتلائه عرش الحركة، إلا وكانت رئاسيات 2014 بين عينه، بل تحدث ما صدر من داخل "حمس" عن مقايضة بينه وبين خليفته عبد الرزاق مقري، بمساعدة الأول للثاني في رئاسة الحركة، مقابل تقديم الأول كمرشح للحركة في رئاسيات 2014.
وأكثر من ذلك، أشار أكثر من مصدر مقرب من الشيخ أن الأخير كان يحلم بتمثيل الإسلاميين عموما في الاستحقاق القادم عبر "آلة" التكتل الأخضر، إلا أن مقري صرف الرياح في الاتجاه المعاكس لسفن أبو جرة.

تعليقات