
تشهد
الأروقة الخلفية لمؤتمر الأمن المنعقد في ميونخ اجتماعات ماراطونية مكثفة،
لإنقاذ مفاوضات جنيف، التي لم تسجل أي تقدم بين وفدي النظام السوري
والائتلاف· فمن جنيف توجه الوسيط الأممي بين الجانبين الأخضر الإبراهيمي
إلى ميونيخ، حيث عقد اجتماعا ضم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره
الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون· وقد خصص
الاجتماع لمناقشة جولة التفاوض المقبلة، بما يشمل ما أسموه حاجة الائتلاف
إلى توسيع وفده· كما جرى التوافق على وجوب عودة الجانبين إلى طاولة
المفاوضات·
وفي لقاء ثنائي أمريكي روسي، أبلغ كيري نظيره الروسي الحاجة
إلى تشكيل حكومة انتقالية، عبر تفاهم متبادل· كما أعرب عن قلقه بشأن الوضع
الإنساني في سوريا، خاصة مدينة حمص، بالإضافة إلى قلق انزعاج بلاده من بطء
وتيرة نقل النظام لمخزونه الكيمياوي، الذي اعتبره غير مقبول·
يأتي هذا
في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الأمريكية أن 4 بالمائة فقط من أشد العناصر
الكيمياوية السورية فتكاً شحنت إلى خارج البلاد لتدميرها في البحر·
وبالتوازي
مع اجتماع كيري مع لافروف، قالت واشنطن إنها تعمل مع شركائها لزيادة الضغط
على سوريا للتعجيل بالتخلص من أسلحتها الكيمياوية· وكانت روسيا قد رفضت في
وقت سابق الاتهامات الأمريكية بأن سوريا تتلكأ في التخلي عن أسلحتها
الكيمياوية قائلة إن الموعد النهائي للتخلص من ترسانة سوريا من المواد
الكيمياوية السامة في 30 جوان مازال ساريا على الرغم من عمليات التأجيل·
دعوة إلى استئناف المحادثات هذا 10 فيفري
من جانبه، دعا المبعوث الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي إلى استئناف المحادثات الحكومة السورية والمعارضة يوم 10 فيفري الجاري·
وفي معرض حديثه خلال الدورة الـ 50 لمؤتمر ميونخ للأمن ذكر الإبراهيمي
إلى استئناف المحادثات في مدينة جنيف السويسرية في العاشر من فيفري·
وقال: (هذا أمر غير مؤكد مائة بالمائة ولكنني آمل في أن يحدث)، ودعا
أؤلئك الذين لهم تأثير على الحكومة السورية والمعارضة أن يقوموا بكل ما في وسعهم للتأكد من أن الوفدين سيعودان إلى المحادثات·
وأعرب
الإبراهيمي عن أمله في أن تكون المناقشات في 10 فيفري (بناءة على نحو
أكبر)، وأن يكون الطرفان على استعداد لأن يناقشا بجدية) كيفية إنهاء هذه
الحرب، وكيف سيبدأ الشعب السوري في بناء ما أسماه بسوريا جديدة)·
وفيما يتعلق بالمحادثات التي استمرت ثمانية أيام في جنيف قال الإبراهيمي إنه لم يتم إحراز تقدم·
وأشار
الإبراهيمي إلى وجود بعض التحسن خلال المحادثات مضيفا (أنهما تحدثا في
البداية من خلالى وبعد ذلك كانا بين الفنية والأخرى يخاطبان كل منهما الآخر
بشكل مباشر)·
وصرح الإبراهيمي في مؤتمر صحفي عقد في جنيف أن هذه
الجولة من المحادثات السورية كانت (بداية صعبة) والتقدم بطئ ولكن الجانبين
(أصبحا معتادين على الجلوس في نفس الغرفة) و(التخاطب بأسلوب مقبول)، وقال
(إنها بداية متواضعة يمكننا البناء عليها)·
وذكر الإبراهيمي أن الجانبين بحثا الوضع على الأرض في سوريا تحت وساطته هو نفسه ونوقشت مسألة حمص المحاصرة (على نطاق واسع)·
1900 قتيل بسوريا منذ بدء جنيف2
وفي موضوع آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو 1900 شخص لقوا مصرعهم في سوريا منذ بدء محادثات جنيف2 في 22 جانفي الماضي·
ونقلت
وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إن عدد
القتلى منذ فجر 22 جانفي وحتى منتصف ليلة 31 منه بلغ "1870 شخصا بينهم 498
مدنيا، وبمعدل يومي للقتلى بلغ 208 أشخاص"·
وأوضح عبد الرحمن أن القتلى
الآخرين من بينهم 464 مقاتلا معارضا، و208 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية
في العراق والشام وجبهة النصرة، و454 عنصرا من القوات النظامية والمليشيات
الموالية لها، وثلاثة عناصر من وحدات حماية الشعب الكردية·
وقضى هؤلاء
في معارك في مختلف المناطق السورية، سواء أكان ذلك في الاشتباكات بين
المقاتلين المعارضين والقوات النظامية، أو بين تنظيم الدولة وتشكيلات
معارضة أخرى من المعارضة المسلحة، أو في معارك بين (الجهاديين) والأكراد في
شمالي شرقي البلاد·
ووصف المرصد هذه الأرقام بأنها (مخيفة)، قائلا إنه
كان من المفترض أن تنعقد جلسات جنيف2 مع (وقف كافة العمليات العسكرية،
وتوقف الاعتقالات بحق المواطنين في سوريا)·
ق· د/ وكالات
تعليقات
إرسال تعليق